تمارا حداد: الاتحاد الأوروبي يخشى تكريس الهيمنة الأمريكية عبر "مجلس السلام"
في تطور جديد يسلط الضوء على التوترات بين القوى العالمية، أعرب الاتحاد الأوروبي عن مخاوفه من أن يؤدي ما يُعرف بـ*"مجلس السلام"* إلى تقويض دوره الدولي وإرساء الهيمنة الأحادية للولايات المتحدة الأمريكية. جاء ذلك خلال تحليل الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية الفلسطينية، في مداخلة لها ببرنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية".
وأوضحت حداد أن الأوروبيين لا يعتبرون المجلس مبادرة إنسانية لحل أزمة غزة فحسب، بل يرونه نموذجًا محتملًا لتدويل النزاعات من غزة إلى العالم، عبر أدوات صراع جديدة تتجاوز المؤسسات التقليدية للأمم المتحدة والآليات متعددة الأطراف، وهو ما يثير القلق حول مستقبل دور أوروبا في إدارة الأزمات الدولية.
وأضافت المحللة أن واشنطن تسعى لإلغاء أي مؤسسة دولية تحافظ على التوازن العالمي، مؤكدة أن هناك قلقًا خاصًا لدى دول مثل فرنسا من أن يؤدي المجلس إلى إلغاء هذا التوازن وتكريس الهيمنة الأمريكية، في ظل أزمات عالمية متعددة تشمل ملفات جرينلاند، والصراع الروسي الأوكراني، وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
هذه التحذيرات الأوروبية تبرز تحديًا حقيقيًا أمام التوازن الدولي، وتطرح تساؤلات حول قدرة المنظومة متعددة الأطراف على مواجهة محاولات الهيمنة الأحادية. يبقى السؤال: هل سيستجيب المجتمع الدولي لهذه المخاوف، أم أن خطوات واشنطن ستعيد تشكيل موازين القوى العالمية لصالحها؟






